الجنيد البغدادي

167

السر في انفاس الصوفية

وقال أيضا : أهل القلوب ابتلوا « * » باللحظات . وأهل السّر ابتلوا بالخطرات . وأهل الخفاء ابتلوا بالإشارات .

--> ( * ) البلاء أو الابتلاء : يعبر لغويا عن البلاء والابتلاء بمعنى الامتحان والاختيار . ويكون إما بالخير ، وإما بالشر ، وإما بالنعمة ، وإما بالنقمة ، وفي قوله تعالى : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ . . . . . ( سورة البقرة : الآية : 155 ) . بمعنى ولنختبرنكم ، وهي من بلى يبلو . ( محمود شكري : شرح وتفسير كلمات القرآن الكريم . القاهرة : دار التراث الإسلامي ، سنة 1405 ه / 1985 م ، ص : 20 ) . أما عن تعريف الابتلاء إصطلاحيا فهو امتحان واختبار من الله سبحانه وتعالى لعبده الصادق ليعرف مدى صدقته وإخلاصه في محبته . وبذلك يكون الابتلاء تجربة واختبار ، وأنه مفتاح دار السعادة أو دار الشقاء في الدنيا والآخرة على السواء . والله سبحانه وتعالى يختبر عبده المخلص ليظهر كيف حاله بعد البلاء . وهذا وارد في قوله تعالى : وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً . ( سورة الأنفال : الآية 17 ) . وقوله تعالى : هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً . ( سورة الأحزاب : الآية 11 ) .